الشيخ المحمودي
64
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك ، وألقتني السيئات بين عفوك ومغفرتك ، وقد رجوت أن لا يضيع بين ذين وذين ( 46 ) مسيئ ومحسن . إلهي إذا شهد لي الإيمان بتوحيدك ، وانطلق لساني بتمجيدك ، ودلني القرآن على فواضل جودك فكيف لا يبتهج رجائي بحسن موعودك . إلهي تتابع إحسانك إلي يدلني على حسن نظرك لي ، فكيف يشقى امرء حسن له منك النظر . إلهي إن نظرت إلي بالهلكة عيون سخطتك ، فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك . إلهي إن عرضني ذنبي لعقابك ، فقد أدناني رجائي من ثوابك ( 47 ) . إلهي إن عفوت فبفضلك ، وإن عذبت فبعدلك فيا من لا يرجى إلا فضله ، ولا يخاف إلا عدله صل على محمد وآل محمد ، وامنن علينا بفضلك
--> ( 46 ) أي بين القاء الحسنات بين الجود والكرم ، وإلقاء السيئات بين العفو والمغفرة . ( 47 ) ومثله في المختار ( 33 ) وقريب منه في المختار ( 20 ) .